السيد محمد تقي المدرسي

17

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

التي تتحكم في المجتمع . يقول عليه السلام : " واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها الا ببعض ولا غنى ببعضها عن بعض . فمنها : جنود الله ، ومنها : كتاب العامة والخاصة ، ومنها قضاء العدل ، ومنها : عمال الانصاف والرفق ، ومنها أهل الجزية والخراجمن أهل الذمة ومسلمة الناس ، ومنها : التجار وأهل الصناعات ، ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة ، وكل قد سمى الله له سهمه - نصيبه من الحق - ووضع على حده فريضة في كتابه ، أو سنة نبيه ( ص ) عهدا منه عندنا محفوظا . فالجنود بإذن الله : حصون الرعية ، وزين الولاة . وعز الدين ، وسبل الامن ، وليس تقوم الرعية الا بهم . ثم لا قوام للجنود الا بما يخرج الله لهم من الخراج الذي يقوون به على جهاد عدوهم ، ويعتمدون عليه فيما يصلحهم ، ويكون من وراء حاجتهم . ثم لا قوام لهذين الصنفين الا بالصنف الثالث من القضاة والعمال والكتاب ، لما يحكمون من المعاقد - يقومون بتنظيم العقود - ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواص الأمور وعوامها . ولا قوام لهم جميعا الا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم - المنافع التي يجتمعون من اجلها - ، ويقيمونه من أسواقهم ويكفونهم من الترفق - التكسب - بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم . ثم الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة يحق رفدهم - مساعدتهم وصلتهم - ومعونتهم . وفي الله كل سعة ، ولكل على الوالي حق بقد ما يصلحه " ويمكننا ان نستخلص من هذه القطعة من عهد الإمام علي ( ع ) بعض القوانين الاجتماعية للأمة . ( 1 ) قانون التفاضل بالسعي : اي ان المجتمع يتألف من طبقات تقوم أولا على أسس سليمة وهي العلم والخبرة